جديد

حزب الله يندمج مع دولة لبنان المارونية

عزيز الخزرجي

حزب الله يندمج مع دولة لبنان المارونية:

بقلم : عزيز حميد مجيد 

بعد عشر سنوات؛ و بعد كل الذي كان ؛ قبلت بعض العقول الساذجة ما قلناه بأمانة و صدق بخصوص تسليم فصائل المقاومة في لبنان و سوريا و فلسطين و حتى العراق, مع تسليم سلاحهم!!!!

و مقولاتنا بفضل الله مصاديق لم يثبت الزمن عكسها مذ حملنا الأمانة الكونية على أعناقنا, وقد ضمّتها مقولتنا الكونية, رغم ما لاقيناه في مواجهتنا للجهل و الجاهلين, و حقا ما قالوا:  [الويل لمن سبق عقله زمانه], ففي وقتها و كما تكرّر ذلك .. صادفنا الكثير من الحاسدين و المنافقين و الجهلة الذين كانوا يتهموننا بأننا لسنا مع الثوار بل صهاينة و غيرها من الأتهامات و الشكوك, و لست الأول الذي عانى من ذلك وسط المجتمعات المنحطة المحاطة بآلأعراب و الديلم؛ بل جميع الفلاسفة عانوا مما عانيت عبر التأريخ حتى الأمام عليّ(ع) الذي إتهم بعدم إقامته للصلاة …إلخ

المهم الذي حدث مؤخراً فوق كل الذي عرضناه, شيئ لا يتوقعه إلا العرفاء وأهل القلوب وكم عددهم في هذه الدنيا اليوم!؟

خمسة؛ عشرة؛ أقل أو أكثر ربما بقليل في أفضل الأحتمالات مع حسن الظن بآلناس المؤمنين!؟ نعم في بلادنا شحة منهم! 

أما الحدث الغريب على جميع الناس – و ليس علينا – هو إن (حزب الله) الذي ملء الدنيا صراخاً و عويلاً وووو .. إندمج أخيراً مع مؤسسات الدّولة المسيحية اللبنانية كمرتزقة ضمن مؤسساتها, و هم فرحون لأنهم باتوا يرتزقون الرواتب كما العمال و الموظفين الآخرين في خدمة (المشروع الكبير), و لم نسمع أي ردٍّ أو تهمة أو تخوين من أحد بحقهم بسبب هبوط أو فقدان أدنى درجات الوعي و الأيمان في قلوب الناس خصوصا المسلمين منهم و آلشيعة بشكل أخصّ, بينما المسألة أكثر من مجرد مصيرية لمسيرة المقاومة الشيعية والأسلامية ككل والتي  إندمجت في مؤسسات الدولة اللبنانية و الجيش الماروني! 

بغض النظر سواء كانت موجودة توقيتات زمنية او لم توجد توقيتات زمنية حول إيجاد حلول إلى سلاح المقاومة الشيعية اللبنانية، فالوضع في منطقة الشرق الأوسط وخاصة في لبنان يسير نحو إيجاد حلول دائمة, لتعميم السلام و الأمن حسب ما تم رسمه للمنظقة منذ بداية سبعينات القرن الماضي من قبل آية الغرب العظمى و مرجعهم الملهم ك.س.ن. ج.ر.

هذا هو الواقع الذي كتبنا و نبهنا عنه الناس مراراً قبل أكثر من عقدين كما نبهنا عن فساد آلأحزاب المتأسلمة و إجرام بعضهم قبل 40 عاماً, لكن الجهلاء المرتزقة و من بينهم أحزب اللعنة كـ (الدعوة) و غيرهم من الذين ليس فقط إنبطحوا و باعوا العرض و الأرض بظل الإستكبار بل و أصبحوا جواسيس رخيصة مقابل إبقائهم و إعطائهم فرصة أخرى أو حق لجوء أو مسكن أو إستمرار حياتهم الذليلة التي قضوها بالإرتزاق فقط دون تقديم قدح ماء مجاني للفقراء ليمتلكوا القصور و البنوك!

إن بلاد الشام المكونة من 4 دول أبعضها الله كما أبغض أهل العراق, فقد ورد في الحديث : [بارك الله بأرض الشام ولم يبارك بأهلها], و حقاً هذا هو واقعهم اليوم, فمن الصعب جداً أن تأمن أحدهم على رأس بصل ناهيك عن دولارات أو ذهب أو….!!؟

لقد وصل الحال لِئَن يقول بعضهم .. العجب العجاب بعد الذي حصل من الهزائم و المهانة و العمالة و الخيانة و الهزيمة :

[لا يوجد ايّ مبرر ليتحمل الشيعة في لبنان وغير لبنان(العراق) عبء تحرير أي ارض عربية محتلة، الشيعة مكون مع مكونات أخرى يتكون منهم الشعب اللبناني، بقوة حزب الله لم يتم تغيير منصب رئاسة الجمهورية ولا رئاسة الوزراء، بقي الرئيس مسيحي وبشرط ماروني، وبقي رئيس الوزراء سني، وبقي الشيعة يترأسون البرلمان اللبناني، لذلك التهويل من سلاح حزب الله كذبة كبرى، نعم سلاح حزب الله يسبب قلق لدى الجارة إلى لبنان اسرائيل، هذا القلق، بسبب عدم وجود دولة فلسطينية تنهي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي], و على هذا المعيار يمكنك أن تقيس مدى التخلف و التبعية على كل صعيد.

ما يهمني تكراره الآن بخصوص العراق الذي أحن إليه أحياناً رغم ما كلفني إنتمائي له من تضحيات كالشهداء العظام الذين ضحوا في سنوات الجمر العراقي على نهج الصدر العظيم الذي خان حزب الدعوة منهجه, أقول مكرراً ما قلته قبل عقدين :

[لا بد من إيقاف النزيف بمحاكمة الطبقة الحاكمة الآن بمسميات مختلفة مستغلين مناصبهم وعناوينهم باسم الإسلام و الوطنية لسرقة الفقراء و للمناصب بعمل التحالفات المشينة و الخطيرة مع الدواعش الذباحين كآلجعفري و المالكي و الخزاعي و العامري و الحكيم و من توسط لـ (ألإطار) لعمل صفقات و تحالفات مغرضة مع الظالمين و الدواعش كآلخنجر و المشعان و الجبوري و حاتم سليمان و النّجيفي و رئيس البرلمان الحالي الذين سرقوا و هدموا العراق و جعلوه ينزف و لم يبنوا أو يصدروا قانوناً واحداً لمنفعة الشعب العراقي أو لحلّ أزمة من أزماته العميقة كآلكهرباء و الماء و الخدمات و العدالة و الفوارق الطبقية و الحقوقية, و الله المستعان على أمل محاكمتهم عاجلاً بفضل و إشراف نفس القوة التي أتت بهم للحكم.