الهول في قبضة الجولاني…

باقر جبر الزبيدي

أرسل الجولاني وفدا من حكومته إلى مخيم الهول الأسبوع الماضي وتحت عنوان (إعادة اللاجئين السوريين) إلى مناطق سكانهم.

وقد يبدو الأمر من هذه الزاوية معقولا ومطلوبا لكن الحقيقة أن الجولاني يحاول تشديد قبضته على مخيم الهول خصوصا بعد الاتفاق مع قسد الكردية.

يضم الهول الواقع في شرق الحسكة بشمال شرق سوريا أكثر من 13 ألف لاجئ عراقي ونحو 16 ألف نازح سوري إضافة إلى أكثر من 6 آلاف من نساء وأطفال عوائل تنظيم داعش من الجنسيات الأجنبية.

الجولاني بالتأكيد لن يقوم بعملية تدقيق أمني للعائدين من مخيم الهول إلى مناطقهم في سوريا في وقت نشاهد كل يوم مقاطع فيديو لأطفال ونساء في الهول وهم يتوعدون بقطع الرؤوس وذبح المخالفين لأفكارهم وهنا لا بد أن نسأل كيف سيتم توزيع من يحمل هذه الأفكار على المدن السورية التي فقدت الأمان أساسا منذ مجيء الجولاني.

الجولاني سيقوم بإعادة عوائل قادة تنظيم داعش الذين تقطن عوائلهم في الهول لكن هل يستطيع إعادة عوائل التنظيم من الجنسيات الأجنبية إلى دولهم وهو ما يعني أن هؤلاء سوف يطلب منهم الاندماج في المجتمع السوري بما يحملون من أفكار.

وقوع مخيم الهول الذي يعتبر أكبر تجمعا إرهابيا في المنطقة في يد الجولاني سيكون له تداعيات كبيرة على العراق والمنطقة والعالم وربما نشهد عودة قيادات داعش الرئيسية التي يتواجد بعضها في تركيا وجنوب شرق آسيا وإفريقيا إلى سوريا من أجل الاجتماع بعوائلهم وهو مايعني عودة جزء كبير من دولة الخرافة إلى نشاطها الإرهابي.

باقر جبر الزبيدي

زعيم تحالف مستقبل العراق

31 آيــــار 2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *